responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسنى المطالب في شرح روض الطالب نویسنده : الأنصاري، زكريا    جلد : 1  صفحه : 221
الْأَبِ أَوْلَى مِنْ غَيْره؛ لِأَنَّ إمَامَةَ غَيْرِهِ خِلَافُ الْأَوْلَى (فَرْعٌ السَّاكِنُ بِحَقٍّ)
وَلَوْ مُسْتَعِيرًا (مُقَدَّمٌ عَلَى هَؤُلَاءِ) أَيْ الْأَفْقَهِ، وَالْأَقْرَإِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ (وَإِنْ كَانَ) السَّاكِنُ (عَبْدًا) ؛ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْمَنْفَعَةَ وَلِخَبَرِ «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد «فِي بَيْتِهِ وَلَا سُلْطَانِهِ» بِخِلَافِ السَّاكِنِ بِلَا حَقٍّ كَالْغَاصِبِ (وَالْمَالِكُ) لِلْمَنْفَعَةِ وَلَوْ بِدُونِ الرَّقَبَةِ (أَوْلَى مِنْ الْمُسْتَعِيرِ) لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ، وَالرُّجُوعَ فِيهَا (لَا) الْمَالِكُ لِلرَّقَبَةِ فَقَطْ فَلَيْسَ أَوْلَى (مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ) بَلْ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْلَى مِنْهُ لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ وَمَا صَدَقَ بِهِ كَلَامُهُ مِنْ تَسَاوِيهِمَا غَيْرُ مُرَادٍ وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ لَا مِنْ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ غَيْرَ الْمُسْتَأْجِرِ كَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ، وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (وَالْمُكَاتَبِ) كِتَابَةً صَحِيحَةً، وَالْمُبَعَّضِ (لَا الْقِنِّ أَوْلَى مِنْ السَّيِّدِ فِيمَا سَكَنَهُ بِحَقٍّ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ بِخِلَافِ الْقِنِّ فَسَيِّدُهُ أَوْلَى مِنْهُ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، أَوْ مَلَّكَهُ الْمَسْكَنَ لِرُجُوعِ فَائِدَةِ السُّكْنَى إلَيْهِ دُونَ الْقِنِّ (وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الشَّرِيكَيْنِ) لِغَيْرِهِمَا فِي تَقَدُّمِهِ (وَ) مِنْ إذْنِ (أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ) فِي ذَلِكَ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَوْ حَضَرَ الشَّرِيكَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا، وَالْمُسْتَعِيرُ مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَتَقَدَّمُ غَيْرُهُمَا إلَّا بِإِذْنِهِمَا وَلَا أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ (وَالْحَاضِرُ مِنْهُمَا أَحَقُّ) مِنْ غَيْرِهِ حَيْثُ يَجُوزُ انْتِفَاعُهُ بِالْجَمِيعِ.
وَعُلِمَ مِنْ عِبَارَةِ الْأَصْلِ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَيْنِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ كَالشَّرِيكَيْنِ، فَإِنْ حَضَرَ الْأَرْبَعَةُ كَفَى إذْنُ الشَّرِيكَيْنِ (وَإِمَامُ الْمَسْجِدِ) الرَّاتِبِ (أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ) ، وَإِنْ اخْتَصَّ غَيْرُهُ بِفَضِيلَةٍ لِخَبَرِ «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» (وَيُبْعَثُ لَهُ) نَدْبًا إذَا أَبْطَأَ لِيَحْضُرَ، أَوْ يَأْذَنَ فِي الْإِمَامَةِ (فَإِنْ خِيفَ فَوَاتُ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَأُمِنَتْ الْفِتْنَةُ) بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ (أَمَّ غَيْرُهُ) بِالْقَوْمِ نَدْبًا لِيَحُوزُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ (وَإِلَّا) بِأَنْ خِيفَ الْفِتْنَةُ (صَلَّوْا فُرَادَى وَنُدِبَ لَهُمْ إعَادَةٌ مَعَهُ) إنْ حَضَرَ تَطْيِيبًا لِخَاطِرِهِ وَتَحْصِيلًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ إذَا خَافُوا الْفِتْنَةَ انْتَظَرُوهُ، فَإِنْ خَافُوا فَوْتَ الْوَقْتِ كُلِّهِ صَلَّوْا جَمَاعَةً؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِيمَا إذَا خَافُوا فَوْتَ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَأَرَادُوا فَضِيلَتَهُ.
وَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِيمَا إذَا خَافُوا فَوْتَ كُلِّهِ وَلَمْ يُرِيدُوا ذَلِكَ، ثُمَّ مَحَلُّ ذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ مَطْرُوقٍ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلُّوا أَوَّلَ الْوَقْتِ جَمَاعَةً كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ (وَالْوَالِي) فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ (أَوْلَى مِنْ الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ مَنْ تَقَدَّمَ، وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَضِيلَةٍ، أَوْ كَانَ مَالِكًا إذَا رَضِيَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي مِلْكِهِ لِخَبَرِ «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» وَلِعُمُومِ سَلْطَنَتِهِ مَعَ أَنَّ تَقَدُّمَ غَيْرِهِ بِحَضْرَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا يَلِيقُ بِبَذْلِ الطَّاعَةِ.
وَتَقَدَّمَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ وَقَوْلِي إذَا رَضِيَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ هُوَ مَا عَبَّرَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَتَعْبِيرِي فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ يُحْمَلُ عَلَى إقَامَةِ الصَّلَاةِ إذْ اعْتِبَارُ ذَلِكَ بِلَا حَمْلٍ إنَّمَا هُوَ طَرِيقَةٌ لِلْمَاوَرْدِيِّ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ حَيْثُ قَالَ: وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ، فَإِنْ أَذِنَ لِأَحَدِهِمْ فَهُوَ أَحَقُّ وَإِلَّا صَلَّوْا فُرَادَى وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ امْرَأَةً فَلَا حَقَّ لَهَا فِي الْإِقَامَةِ إلَّا بِالنِّسَاءِ، وَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا، أَوْ صَبِيًّا اُسْتُؤْذِنَ وَلِيُّهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُمْ جَمَعُوا وَإِلَّا صَلَّوْا فُرَادَى قَالَ الْقَمُولِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَحَلُّ تَقْدِيمِ الْوَالِي فِي غَيْرِ مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ، أَوْ نَائِبُهُ.
أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ أَحَدُهُمَا فِي مَسْجِدٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ بِلَا شَكٍّ، وَيُرَاعَى فِي الْوُلَاةِ إذَا اجْتَمَعُوا تَفَاوُتَ الدَّرَجَةِ فَيُقَدَّمُ (الْأَعْلَى، فَالْأَعْلَى) مِنْهُمْ رِعَايَةً لِمَنْصِبِ الْوِلَايَةِ (وَمَنْ قَدَّمَهُ الْمُقَدَّمُ بِالْمَكَانِ) وَكَانَ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ فَهُوَ (أَوْلَى) مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا لَهُ فَاخْتَصَّ بِالتَّقَدُّمِ، وَالتَّقْدِيمِ أَمَّا الْمُقَدَّمُ بِغَيْرِ الْمَكَانِ كَالْأَفْقَهِ، وَالْأَقْرَإِ فَلَا يُقَدَّمُ مُقَدَّمُهُ

(فَصْلٌ لِلْقُدْوَةِ شُرُوطٌ) سَبْعَةٌ
(الْأَوَّلُ لَا يَتَقَدَّمُ الْمَأْمُومُ) عَلَى إمَامِهِ فِي الْمَوْقِفِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْمُقْتَدِينَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» وَالِائْتِمَامُ الِاتِّبَاعُ، وَالْمُتَقَدِّمُ غَيْرُ تَابِعٍ (فَإِنْ) وَفِي نُسْخَةٍ فَإِذَا (تَقَدَّمَ) وَلَوْ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ كَالتَّقَدُّمِ بِالتَّحَرُّمِ قِيَاسًا لِلْمَكَانِ عَلَى الزَّمَانِ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَفْحَشُ مِنْ الْمُخَالِفِ فِي الْأَفْعَالِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ فَقَالَ: وَالْجَمَاعَةُ أَفْضَلُ، وَإِنْ تَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، لَكِنَّ كَلَامَ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ انْتَهَى.
وَلَوْ شَكَّ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ فَفِي الْمَجْمُوعِ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمُفْسِدِ وَقِيلَ: إنْ جَاءَ مِنْ خَلْفِ الْإِمَامِ صَحَّتْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ تَقَدُّمِهِ، أَوْ مِنْ قُدَّامِهِ لَمْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ: وَكَانَ يَصْلُحُ) أَيْ مَنْ قَدَّمَهُ الْمُقَدِّمُ إلَخْ.

[فَصْلٌ شُرُوط الِاقْتِدَاء فِي الصَّلَاة سَبْعَة]
[الشَّرْط الْأَوَّل لَا يَتَقَدَّم الْمَأْمُومُ عَلَى إمَامِهِ فِي الْمَوْقِفِ]
(فَصْلٌ لِلْقُدْوَةِ شُرُوطٌ) .
(قَوْلُهُ: أَفْحَشُ مِنْ الْمُخَالَفَةِ فِي الْأَفْعَالِ) قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ الْمُرَادُ الْمُخَالَفَةُ فِي الْأَفْعَالِ الَّتِي لَا يَفْعَلُهَا الْإِمَامُ كَالتَّخَلُّفِ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَالتَّقَدُّمِ بِسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ وَلَمْ يَسْجُدْهَا الْإِمَامُ، وَالتَّخَلُّفِ عَنْهَا عِنْدَ سُجُودِ الْإِمَامِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا عَدَمُ فِعْلِ الْإِمَامِ لَهُ فِي الْمَوْضُوعَيْنِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَفْعَلْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ (قَوْلُهُ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: وَالْجَمَاعَةُ أَفْضَلُ وَإِنْ تَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ اسْتَشْكَلَ بِمَا لَوْ صَلَّى وَشَكَّ هَلْ تَقَدَّمَ عَلَى إمَامِهِ فِي التَّكْبِيرِ أَمْ لَا؟ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الصِّحَّةَ فِي الْمَوْقِفِ أَكْثَرُ وُقُوعًا فَإِنَّهَا تَصِحُّ فِي صُورَتَيْنِ وَتَبْطُلُ فِي وَاحِدَةٍ فَتَصِحُّ مَعَ التَّأَخُّرِ، وَالْمُسَاوَاةِ وَتَبْطُلُ مَعَ التَّقَدُّمِ خَاصَّةً، وَالصِّحَّةُ فِي التَّكْبِيرِ أَقَلُّ وُقُوعًا فَإِنَّهَا تَبْطُلُ بِالْمُقَارَنَةِ، وَالتَّقَدُّمِ وَتَصِحُّ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ التَّأَخُّرُ

نام کتاب : أسنى المطالب في شرح روض الطالب نویسنده : الأنصاري، زكريا    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست